الجمعة، أبريل 22، 2011

عزلة قلم

مذ بدأت أعرف للكتابة طعم
مذ كانت أصابعي تعرق خجلى
من ذاك الكبير الأريب الذي تلفه
تسمع أنفاسه ...
وتضغط على قلبه لكي لا يتوقف ...
فيسري الدم من قلبي لقلبه .... وينتقل معه فكر صغير ... وأمل كبير ...
وحذر يجول ويحور ..
أيمكن أن تكون يا من قبضت عليه ...سببا لإسعادي أم سببا لهلاكي ...
وفي كل مرة أرى ما يحزن أو اسمع ما يثير و يُخجل ...
تلف أناملي رأسها
تبحث ... أين أنت يا صديقي ؟؟؟؟
فإن كان بعيدا ... ألجمت الفكرة عقلي وكأنها صعقة أو قل لوثة ....
فإذا وجدت صاحبي و بدأت وكأني
ذاك الأديب الكبير ... أمسكه وأضمه
فلا همّ لي في تلك الساعة بفكرتي أو خاطرتي بل كل همّي أن يسيل ويظل يسيل .. فهو يعرف ما يقول .... ويقول ما يقول كلمات يكتبها ترضيني ... أو قل تُرضي غروري ... لا أجد لها غيري عيني تقرأ .... ولا غير قلبي يحسّ ثم أضع الأوراق فوق الأوراق ككرسي الملك ... ليجلس القلم متوجا فوقها منظر لا يعدله في ظني منظر ... وفي كل مرة كان القلم يأخذني بعيدا عن محبين ... ومقربين ... ومخلصين فمهما فهموني لن يبلغوا فهم قلمي لي ومهما شاركوني فلن يكونوا قرب نبضي وقلبي
أو بين أناملي و أصابعي ......
عشقته وأصبحت له أسيراً ... دون قتال أو حتى حيره ... سلمته قيادي طوعاً ..وفي كل مرة أخلو به ...يعاتبني ... وأحيانا يُعنفني ... يقول كم اشتقت إليك ؟؟؟
إني معزولٌ إلا من يديك ... أهكذا تفعل بي؟؟
ولأجل من تفارقني وتتركني ؟؟؟ فأعجب لكلامه و أطرب ..... فأسرُّ إليه ..لا تفرق ولا تحزن ... فأي عزلة تشكو وأي فراق تخاف .... أتقصد عزلة كعزلتي عن غيرك ...لا تخف فقد اعتزلت الناس طمعا في قربك .... ورضيت ....

( 2008 )

زمن التغيرات، لا متغيرات الزمن ( واستنوق الجمل )

هي الحياة أحبتي الكرام تتبدل وتتغير حتى أنك تنظر للرجُل فيها يغير مواقفه ومبادئه وكل شئ وكأنه يغير ملابسه أو حتى تسريحة شعره أو حتىنعله  ( أكرمك الله (.... مرة تقول :المال هو السبب وأخرى تقول الظهور وحب الشهرة السبب
وثالثة تقول ضعف التربية وعدم جديتها السبب ورابعة وخامسة وفي كل مرة يظهر لك أنّك المخطئ وأنك لا تفهم ولا تستطيع أن تفسر ما ترى
لأنك وببساطة لو سألت هذا المتغير عن سبب تغيره كل لحظة وكل حين لما وجد لذلك سبباً ... ؟
يقال:أن المجتمعات الغربية هي من بدأت في إظهار قيم العمل وأخلاقيات المهنة ... واليوم بإعتراف خبرائها هي من تقتل فيها هذه الأخلاقيات وهذه القيم .... والأسباب متنوعة لا جزم برئيسية أحدها .... هو باختصار زمن التغيرات لا متغيرات الزمن .....تجد في نقطة على الكرة الأرضية عبدة للشيطان وفي أخرى عبدة للفوضى وفي كل مكان تجد عباد وعباد الله الأتقياء أقلهم عددا ...مُثل تربى عليها أناس بطيبة وصدق فلما كبروا لما يجدول لها في الواقع مكاناً فنهشت في نفوسهم وعقولهم الأمراض النفسية من إكتئاب وإحباط و غيرها كثير .... وآخرون تربوا على الزيف والحيل
وأكل أموال الناس بكل الطرق إلا بالحق ...


أحب أناس لا للحب بل لإستدارك الوقت و الانتقام من الجد وسنِي الجهد ....



 تقنية مغلق ، وتنقية مبدع،
ونهب موهوب والسير على جثث الجموع بعينٍ كلها دموع ذاك ياسادة مشهد الرئيس و المرؤوس


 جبال كأنها الجليد تذوب كمكعب الثلج في الكأس
ليبرد المشروب



 قمم تظن أنها فوق الملمات و أكبر من كل التبعات ...
تتهاوى كأنها الموجات وتسقط وكأنها طير مات
ألم اقل لكم يا كرام إنه :زمن التغيرات لا متغيرات الزمن .....



أحياناً تظن أنك امام بنشري ( وله الكرامة البنشري ) وإذا بك تتفاجأ انه معلم
وأحياناً تظن انك أمام أعرابي عاش طول عمره ما رأى مدنية فإذا به مدير إدارة
وأحيانا ترى في محفل مهيب دخول خجول لشخص مريب نظراته كلها قلق وحيره فكل ما يحصل ويدور أكبر منه مكانة وقدراً ، فتتفاجأ في بداية الحفل أنه على المنصة جالس ؟؟؟؟

وذاك الذي في لقاء الحوار لا يستطيع ان يكوّن جملة من ثلاث كلمات دون خطأ ترى مكتوب أمامه .. الدكتور .....
وآخر يقدم تقرير إدارته السنوي وعند كل حرف وجملة يقول .... فين الأستاذ بندر يبين لكم هذه الفقرة ... أين الأستاذ بندر يغير الشريحة ... ادعو الاستاذ بندر يفصل لكم الموضوع ....
وآخر وآخر فلا تعجب فقد قال في ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم :إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة ...



ورابع عاش أميناً و جدَّ فقيراً والمال العام يراوده ليل نهار ولم يهن أو يضعف ، و لما ( لم يبق بينه وبينها إلا ذراع ) ويتقاعد أحسّ بالغبن ولعن الأمانة وساعة الفقر ، فمد يده واقتطع من النار جمرا ، فاستعجل وكان لم يبق على أن يؤدي الأمانة إلا أشهراً او أقل !!!!ألم أقل لكم : زمن التغيرات !!!
جديد بليد،
وبليد مفيد ،
مقارنات ومعادلات لا مفهوم لها ، ولا علاقة لها بالذات ... ويُطلب منا الفهم والانصات ...
وصار البليد رئيساً و الغبي سيداً .... وامتطى التيس صهوة الأسد

حروفي نثرتك في السماء

وكتبتك بكل ثقة على الماء أخفيتك عن الأحياء وخاطبت بك الأموات نثرت منك هنا القليل وفي غير هنا كثير و كثير لم أفكر يوما أنك عذراء لا بد لك من غطاء
وحفظ كحفظ الماء صرخت بك في الهواء ودفنت فيك السر خلف الحجر وبين الارض و السماء حتى لما أردت أن اكتب بك تاريخ قلم وارسم به بثقة وجه واثق غير أشر تعبت من البحث عنكِ
فأنت من يكتب بصدق عني
التفت في الجوار أصيح بحروفي من جديد علّي بصدى صوتها تجذب أخوها الحرف الفقيد فتجتمع لي كلها من جديد
ولكن بقي الصدى سائر و بقي الحرف الفقيد فقيد هكذا قدرك محمد تنثر أعز ما تملك لا تبخل و لا تقدر أن تبخل .. تاريخك في الفضاء طار ... و فيه يوماً يرسم شاهد وشاخص لراحل هنا ( ولكن اين هنا في الهواء! ( فيه:
حضر محمد وفُقد
( 2010 )